ثبت علميا أن الانسان يستطيع أن يستوعب أكثر اذا ماقام بممارسة العمل من ان يستمع الى شروح مستفيضة عنه
فنحن لا نستطيع أن نتعلم قيادة السيارات مثلا بمجرد ان نسمع أو نقرأ عن قيادة السيارات ولكن يلزمنا لاتقان ذلك ان نقوم بالتدريب عمليا على قيادة السيارات وكما نعلم جميعا ان الانسان يتعلم من خلال حواسه فهو يميز الاصوات عن طريق السمع والروائح عن طريق الشم وعن طريق التذوق يستطيع أن يكم على الاشياء ويقرأ ويلمس الاشياء يتبين ملمسها وحالة كثافتها وشكلها مكعبة او دائرية الشكل ..
الاان انجح العمليات التعليمية واكثرها اكسابا للخبرات هي ما نستخدم فيها أكثر من حاسة واحدة فعندما نتعلم عن طريق السمع والبصر واللــمس يكون التعلم في هذه الحالة أكثر أكتسابا لاننا أستخدمنا ثلاثة
حواس وهكذاشىء اخر الطفل أن لم يرى شكل المكعب لن يستطيع ان يتصوره بمجرد ان تحدثه عنه ولكنه يستطيع معرفته اذا قدمنا له مكعبا وجعلناه ينظر اليه وفي ذات الوقت يسمع الى شرحنا حول ابعاد المكعب وعدد الاوجه المسطحة فيه
ولكننا نستطيع ان نزيد من الجرعة التعليمية لدى هذا الطفل اذا جعلناه يقوم بصنع مكعبات من الخشب مثلا . وفي هذه الحالة نقوم أكثر من خبرة له فه يتعرف على المكعب ويتفنن في استخدام المنشار وعملية نشر الخشب ويتعلم قياس الابعاد وجعلناه يكشف ان المكعب ستة اوجه .. اذا عندما جعلنا يقوم بالعمل يكون أكثر تأثير وخاصة اذا ما وجد المدرب البارع المرشد الذي لايتدخل الالتقديم المشورة اذا طلبت منه او عندما يتحقق من ان الخطأ يرتكب ولذلك فقد جاءت الطريقة الكشفية لتؤكد هذا المفهوم واعتمدت التعليم بالممارسة في الكشافة يعني ان نوفر المعلومات الاساسية عن الموضوع او المواضيع المراد تعلمها فأذا اردنا مثلا تعلم الفتى كيفية استخدام منشار الخشب فعلينا اولا ان نتبع الخطوات التالية
ان نتأكد من أن الطفل يفهم معنى كلمة منشار ونشر الخشب
ان نعدد امامه انواع المناشير ونجعله يتعرف عليها
ان نحدد عمل كل منشار من تلك الانواع وكيفية استخدامه والغرض الذي يستخدم فيه
ان نبين له كيفية اتباع احياطات الامان عند استخدام المنشار
نجعل الطفل يقوم بأستخدام المنشار في قطع الخشب بطرق مختلفة مثل قطع مربعات مكعبات نشر الخشب طوليا ….
ويمون دورنا كأمناء او مختصين ان نقدم المساعدة اذا طلبها الطفل , أي عندما يسألنا او عندما نرى ان الطفل يستخدم المنشار استخداما خاطئا قد ينتج عنه ضرر بالنسبة له وتلف بالنسبة للالة التى يستخدمها ونترك له فرصة الممارسة في اعداد المكعبات او المربعات او نشر الخشب بما يحقق له الغرض ونجعله يكتشف بمفرده او بمساعدة الغير الاخطاء التي وقع فيهااثناء استخدامه لهذه الالة حتىيمكنه تلافيها عند قيامه بتكرار العمل .
هذا المثال البسيط ينطبق على كل اعمالنا الكشفية فعندما ندرب الكشافين
على استخدام الحبال مثلا علينا أن نجعلهم يمارسون فعلا الاستخدام في انجاز مشاريع
حقيقية ولانكتفي فقط بأن نربط أمامهم الربطات على مختلف انواعها واغراض
استخدامها وطبعا نسبق ذلك بتعريف عن :انواع الحبالسمكها وخاصيتها في التمدد والانكماش فيما يستخدم كل نوع وكل سمك المحافظة عليهاالمحافظة على طرفي الحبل واذا ما تأكدنا من ان الطفل استوعب كل هذه المعلومات او الخبرات عن الحبال نتيح له فرصة استخدام تلك الحبال فيتعامل عن خبرة ودراية كاملتين وهطذا في بقية المهارات
فاذا مااستطعنا ان نجعل الكشاف يمارس العمل فأننا نضمن ان ننقل له خبرة حقيقية في شتى مجالات البرنامج الكشفي ويكون دور امين الفرقة او المختص دور المساعد والمساند والمقدم للحلول عندما تطلب من قبل الكشاف وليس معنى هذا ان ينصرف الامناء بمجرد قيام الكشافين بممارسة العمل ان ينصرفوا عنهم لاعمال اخرى او يركنوا اليهم ويعتمدوا كلية عليهم بل يجب ان يكون أمين الفرقة ومساعدوه والعرفاء او المختص الذي يقوم بتدريب الكشافين على المهارة المهنية ان يكونوا متواجدين يراقبون ويلاحظون , كيف يعمل الكشافون ؟كيف يتصرفون ؟ كيف يفكرون ؟ وعلى الامناء ان يتذكروا دائما ان العمل الذي يقوم به الكشاف ليس غاية في حد ذاته ولكنه وسيلة الى غايات اخرى نذكر منها
اكتشاب الكشاف الخبرة , والخبرة اما ان تكون معرفة يتصف بها او مهارة يتقنها او سلوك يمارسه في حياته العامة وربما تكون الخبرة تلك المعطيات مجتمعة او بعضها
تعويد الكشاف الاعتماد على النفس
تعويد الكشاف التفكير الصحيح المبني على التحليل السليم واستخلاص النتائج لتلاقي الاخطاء
أنجاز الاعمال بأقصى مايمكن من الاتقان وفي اقصر وقت ممكن وبأقل جهد
تعويد الكشاف على المحافظة على الممتلكات العامة وحمايتها
اتاحة الفرص للفتى المتعود على المسؤولية والادارة والقيادة المبكرة ..
ومن هنا تتضح القيمة التربوية لهذا المبدأ الذي نادت به الطريقة الكشفية في التربية أي التعليم
