أخبار عاجلة

الحماية من الأذى والصحة النفسية

إن هدف الحماية من الأذى حماية الشباب والراشدين من جميع أشكال الإساءة، وبناء بيئة آمنة تعزز التنمية المستدامة وتؤمن رفاهية وسلامة الفتية والشباب في الحركة الكشفية، لذلك فإن العناية بالصحة النفسية جزء أساسي من الاستمتاع بحياة طويلة ومرْضية.
– ما هي الصحة النفسية:
تُعرِّف منظمة الصحة العالمية الصحة النفسية بأنها “حالة من الرفاهية يدرك فيها كل فرد إمكاناته الخاصة، مما يمكّنه من التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، والعمل بشكل منتج ومثمر، وتقديم المساهمة في مجتمعه”.
تعتبر الصحة النفسية أمر بالغ الأهمية لأنها تحدد لنا كيفية التعامل مع التوتر، والتواصل مع الآخرين، واتخاذ الخيارات الصحيحة، مما ينعكس على تطوير عادات إيجابية في حياتنا اليومية، كما يعززها التعرف على علامات وأعراض المرض النفسي، ومعرفة متى نحتاج إلى طلب المساعدة.
– الصحة النفسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة:
تتماشى الصحة النفسية مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: وهو “الصحة الجيدة والرفاهية” حيث يتم تحقيق ذلك كشفيا من خلال ما يلي:
1. معرفة أهمية الصحة النفسية.
2. التفاعل والتعاطف مع الأفراد من الكشافة والراشدين الذين يعانون من الأمراض بحسب الخبرة التربوية والكشفية.
3. تشجيع الراشدين على اتخاذ القرار الصحيح والعمل لصالح تعزيز الصحة والرفاهية للجميع.
4. تطوير التزام شخصي للكشافة والراشدين لتعزيز الصحة والرفاهية لأنفسهم ولأسرهم وللآخرين، بما في ذلك التفكير في العمل التطوعي أو المهني في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية.
5. تضمين السلوكيات المعززة للصحة في روتين الحياة اليومية.
6. إدراكه متى يحتاج الآخرون إلى المساعدة أو طلب المساعدة لأنفسه وللآخرين.
– الكشفية والصحة النفسية:
تعتبر الكشافة مفيدة للصحة النفسية حيث تعزز الصحة النفسية عند الكشاف وراشد على حد سواء وذلك من خلال:
– منح الكشافة الفتية والشباب فرصة للتواصل وتكوين صداقات طويلة ممكن تصل إلى مدى الحياة.
– تشجيع أعضاء الحركة الكشفية على الاهتمام بأنفسهم من خلال أحد مبادئ الكشافة الثلاثة “الواجب نحو الذات” والذي ينعكس من خلال:
1. ممارسة البرامج والأنشطة الكشفية بشكل عملي وتحقيق اندماجهم مع مجتمعاتهم.
2. ممارسة الأنشطة الكشفية في الهواء الطلق.
3. تجربة أشياء جديدة في الحياة وخوض المغامرات.
4. التغلب على التحديات التي تواجه الكشاف أو الراشد في الأنشطة وفي الحياة.
في دراسة أجرتها جمعية الكشافة البريطانية عام 2017 بالتعاون مع بعض مراكز الأبحاث على 10000 رجل وامرأة ولدوا في عام 1958 في المملكة المتحدة، وكان من نتائج هذه الدراسة أن الكشافة والمرشدات السابقين كانوا أقل عرضة بنسبة 15٪ للإصابة بالقلق أو اضطرابات المزاج مقارنة بالآخرين لم ينتسبوا إلى الحركة الكشفية.
– نتائج الدراسة:
“إن البرامج الكشفية تعتمد على المرونة والحركة وتعمل على تطوير إمكانات التدريب الذاتي المتقدم المستمر، وتكسب الكشافة الاعتماد على النفس والتعاون مع الآخرين والعمل في البيئات الطبيعية التي تحمي الصحة النفسية في مرحلة البلوغ والرشد، كما تمكّنهم من اكتشاف قدراتهم”*.
– أين يتم تحقيق الصحة النفسية في الكشفية؟
تساعد الطريقة الكشفية على تعزيز الشعور بالمسؤولية عند الكشاف وإيجاد حياة متوازنة وفيما يلي بعض الممارسات الكشفية التي تعزز ذلك:
1. حياة الخلاء: إن قضاء الوقت في الطبيعة يقلل من التوتر والغضب والخوف ويزيد من المشاعر الإيجابية.
2. مشاركة المشاعر والعواطف: تساعدنا القدرة على مشاركة آرائنا في بيئة آمنة على مواجهة التحديات وفهم عواطفنا ومشاعر الآخرين.
3. المشاركة المجتمعية: حيث يساعد ذلك في بناء الثقة بالنفس والشعور بإحداث التغيير في العالم.
4. التفكير الإيجابي: إن تقييمنا للأنشطة والمخيمات في مجلس الشرف ومجلس القيادة يعزز التغيير إلى الأحسن، ولا شك أن لذلك دور في تشكيل طريقة تفكيرنا عندما نلاحظ ونقدر الأشياء الصغيرة بشكل إيجابي في حياتنا.
5. الأدب وحسن التعامل: من منطلق أن الكشاف مؤدب مهذب فإن التعامل بلطف يقرب الكشافة من بعضهم البعض ويدعم الاحترام المتبادل.
6. المكافأة والتحفيز: إن الاعتراف بالنجاحات والاحتفال بها هو ما يميز الحركة الكشفية، فالاحتفال بالإنجازات الجديدة، وتكريم وتهنئة ومكافأة الكشافة بما في ذلك نظام الشارات، يعزز الصحة النفسية في أفراد الحركة كشفية من كشافة وراشدين.
7. اللعب: يعزز اللعب والضحك مستويات الإندورفين في الدماغ مما يقلل من التوتر ويجلب الاسترخاء والهدوء للعقل والجسم.
8. الصيحات: إن شدو الكشافة معًا بالصيحات الكشفية يقلل التوتر ويوجد شعورًا بالانتماء.
9. ‏العمل في المجموعات: إن العمل في الطلائع والفرق يدعم كل الكشافة للوصول إلى إمكاناتهم، مما يولد شعور بالرضا والتقدم في مكان آمن.
10. ‏تعزيز الجانب الروحي: تتيح الكشافة للفتية والشباب استكشاف ذواتهم وبناء السلام الداخلي لديهم من خلال مبدأ الواجب نحو الله.
*بحسب نشرة صادرة عن المنظمة الكشفية العالمية بعنوان “الحماية من الأذى وأدوات الصحة النفسية” في يناير عام 2022.
كتبه القائد/ عامر منير صافي
الكويت في 11-05-2022
كتبه القائد/ عامر منير صافي

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: