شهد متحف وسط مدينة بوسعادة تنظيم وقفة تاريخية ومعرض مصغر بمناسبة الذكرى الـ81 لمجازر 8 ماي 1945، في تظاهرة وطنية حملت في طياتها رسائل عميقة حول الذاكرة والوفاء لتضحيات الشهداء، وأعادت إحياء محطات مشرقة من تاريخ المنطقة ونضالها ضد الاستعمار.
وجاء تنظيم هذا الحدث من طرف جمعية صداقة لعمداء الكشاف والشباب، بالتنسيق مع فوج بدر لقدامى الكشافة الإسلامية الجزائرية، حيث احتضن مقر المتحف فعاليات المعرض وسط حضور رسمي وجمعوي معتبر، يتقدمهم مدير الشباب والرياضة وإطارات المديرية، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني ورفقاء الحركة الكشفية.
وقد تميزت التظاهرة بمشاركة واسعة لفوج الأقصى من دائرة سيدي إبراهيم، إلى جانب عدد من الجمعيات وأصدقاء الكشافة، في أجواء طبعها الاعتزاز بالانتماء الوطني واستحضار الذاكرة التاريخية المشتركة.
وخلال المعرض، قدم العميد سعيد دقمان شروحات وافية حول مختلف الأجنحة المعروضة، التي ضمت صورًا لمجاهدين وشهداء المنطقة، ومقتنيات تاريخية متنوعة، ووسائل تراثية قديمة، إضافة إلى بقايا أسلحة وذخائر تعود لفترة الثورة التحريرية، إلى جانب صور توثق الأنشطة الكشفية ورحلاتها التكوينية عبر مراحل مختلفة.
كما شمل المعرض أجنحة خاصة أبرزها جناح القضية الفلسطينية، وجناح جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إضافة إلى ركن مخصص لتاريخ الحركة الكشفية في المنطقة، ما أضفى على الفعالية بعدًا توثيقيًا وتربويًا يجمع بين الذاكرة الوطنية والقيم الإنسانية.
وأشرفت على تنظيم هذه التظاهرة جمعية صداقة لعمداء الكشاف والشباب برئاسة العميد مصطفى دردور، حيث عرفت الفعالية حضورًا مميزًا لأفراد الكشافة وأصدقائهم، في مشهد يعكس استمرار روح التطوع والعمل التربوي الهادف.
وفي ختام هذا الحدث الوطني، أكد الإعلامي أحمد بن قطاف أن مثل هذه المبادرات تمثل جسرًا حيًا بين الأجيال، ووسيلة فعالة لترسيخ الوعي التاريخي وصون الذاكرة الوطنية، معتبرًا أن استحضار أحداث 8 ماي 1945 يظل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا تجاه الشهداء والتاريخ.
احمد بن قطاف
