أنواع ألعاب الخلاءء

أنواع  ألعاب  الخلاء

إن ما نذكره في هذا الكتاب من أنواع ألعاب الخلاء ما هي إلا أمثلة نرجو أن يبتدع القادة ألعاب على غرارها, أو يطوروها ويضيفوا عليها طبقا لإمكانياتهم وظروف بيئتهم

ولقد قسم الأخصائيون ألعاب الخلاء أقسام متجانسة , ولكن لا ينبغي للقادة أن يفهموا آن بين تلك الأقسام أسلاكا شائكة , وحواجز مانعة, لان الأساس الذي اعتمد عليه هؤلاء الأخصائيون في ذلك اختلف باختلاف وجهات نظر كل منهم :

فمنهم من قسمها على أساس الطلائع التي تشترك فيها , ومنهم من قسمها حسب نوع الأرض التي تجري عليها وسعتها, ومنهم من قسمها حسب طبيعة هذه الألعاب

وهذا التقسيم هو الأكثر شيوعا , وهو الذي آخذنا به في هذا الكتاب

وهو يشمل :

  1. أولا: ألعاب الغزو
  2. ثانيا:ألعاب اختراق الحواجز
  3. ثالثا:ألعاب البحث عن الكنز
  4. رابعا: ألعاب اقتفاء الأثر
  5. خامسا:الألعاب الليلية

وسنحاول في هذا الكتاب أن نعطي أمثلة لكل نوع من هذه الأنواع , وعلى القادة أن يقيسوا عليها , ولهم أن يحوروا فيها , حتى تتناسب مع عدد اللاعبين , ونوع الأرض التي تجري عليها هذه الألعاب , كما أشرنا سابقا, وكذلك يحسن بهم أن يضيفوا عليها تفصيلات تخلق جوا من المرح والخيال, وان يضمنوها بعض أنواع النشاط الكشفي

أولا-  ألعاب الغزو:

ابسط أنواع هذه الألعاب هو ما تقوم به طليعتان , طليعة تقوم بالدفاع عن قاعدة بها أعلام كشفية, والطليعة الثانية تقوم بمهاجمتها لتستولي عليها , وتأخذ الأعلام قسرا,( وقد تستبدل عصى كشفية بالأعلام الكشفية) وتحملها إلى مكان معلوم

وإذا أريد إشراك أكثر من طليعتين في مثل هذه الألعاب , فيحسن أن تكون هناك قاعدتان, تحمي كل منها طليعة, وتهاجمها طليعة أخرى

ولقد وجد بالتجربة انه لا ينبغي أن يشترك في هذه الألعاب اكثر من أربع طلائع, فإذا أريد إشراك اكثر من ذلك فيجب أن يقسم اللاعبون مجموعتين, وتنظم القواعد تبعا للرسم الأتي:

على أن تكون أ ,ب, جـ,د قواعد يقسم أحد الفريقين أفراده بين هذه القواعد للدفاع عنها, على حين يقسم الفريق الأخر أفراده أربع مجموعات أيضا لمهاجمتها, للاستيلاء على ما فيها من أعلام أو عصى

وهذا النوع من الألعاب يمكن أن يلعب في أي نوع من الأرض ,ومساحة الأرض المطلوبة له تتوقف على طبيعتها, فإذا وجد واق طبيعي يمكن التستر وراءه كأشجار أو اكمات, فينبغي أن تتخذ القواعد بحيث تبعد بعضها عن بعض بمقدار نصف كيلومتر تقريبا, أما إذا كانت مفتوحة فينبغي أن تكون المساحة اكبر

وقد وجد بالتجربة أن النقص في العرض أجدى على اللاعبين المهاجمين من النقص في الطول, إذ أن زيادة العرض مدعاة لتفرقهم , الأمر الذي يحول دون اتصالهم وتعاونهم

وعند اختيار قاعدة من القواعد ينبغي مراعاة ما يأتي – وبخاصة إذا كان اللاعبون غير مدربين أو راسخين في فن الكشف

أن تكون كل قاعدة على مرأى من القاعدة الأخرى

إلا يحجبها حاجب قريب منها , لان ذلك يمكن الخصوم من الوصول إليها من غير أن يراهم المدافعون عنها

أن تكون بها علامات ظاهرة حتى لا تخفى على المهاجمين ومن الخير أن تكون القواعد خفية في الحين بعد الحين على شريطة أن تكون معينة على الخريطة التي بأيدي اللاعبين, وان يكونوا مدربين وراسخين في شتى المهارات الكشفية,

وبخاصة قراءة ورسم الخرائط

والأدوات التي تتطلبها ألعاب الخلاء يجب أن تكون قليلة وخفيفة الحمل, حتى لا ينوء اللاعبون بحملها , ولكن لا ينبغي أن يكون “الشعار” الذي يدافع عنه فريق , ويسعى الفريق الآخر لاغتصابه , لا ينبغي أن يكون هذا” الشعار” صغيرا يسهل إخفاؤه في طيات الملابس ولقد وجد بالتجربة أن العصى التي يبلغ طولها حوالي 60 سم, ومصبوغة بلون ظاهر وجد بالتجربة آن العصى التي يبلغ طولها حوالي 60 سم ومصبوغة بلون ظاهر وافيه بالغرض المطلوب

وقد يزداد حماس اللاعبين, لو بدى اللعب وفي حوزة كل من الفريقين المتنافسين ” الشعار” الفريق الأخر, لان البضاعة المغتصبة تدفع صاحبها دفعا قويا إلى استردادها أكثر من البضاعة التي يريد الغير اغتصابها من صاحبها

ويميل اللاعبون في ألعاب الغزو إلى الهجوم على القواعد هجوما جماعيا من غير ان يتبعوا النظم التي ينبغي مراعاتها, فتبدو كأنها مظاهرة لا نظام فيها, على الرغم من الإعداد لها, على انه يحسن بالقائد أن يسمح بذلك في الفينة لما فيه من مرح وبهجة , على ألا يكون ذلك هو الأسلوب العادي, لأنه يضيع عليهم فرصة تدريبهم على التخفي والتستر وكبح جماح النفس

على انه من أهم القوانين التي ينبغي إتباعها في هذا النوع من الألعاب هو عدم استخدام العنف والقوة الغاشمة

ألعاب اختراق الحواجز

إن الفكرة الأساسية في هذا النوع من الألعاب, هو أن يقوم كشاف أو جماعة من الكشافين , – مكلفين- بعدم السماح لأحد بالمرور في ارض معينة

ويمكن آن يقوم بها طليعتان أو اكثر تبعا لمساحة الأرض المختارة , ويحسن أن تكون الأرض المحروسة قليلة العرض حتى لا يتفرق أفراد الفريق المدافع تفرقا يسهل على الخصوم اختراقها

وفي لعبة حامل الرسالة, ينبغي أن يقوم بمحاولة اختراق الأرض عدة لاعبين, من بينهم حامل الرسالة المراد ضبطها ,وان يتفنن في إخفائها ,

ويمكن الاستعانة الفريقين في أثناء اللعبة بأعلام الإشارة للتحذير أو التنبيه أو إبلاغ أية رسالة يريدون تبليغها

ألعاب البحث عن الكنز

في مثل هذا النوع من الألعاب, يوضع للاعبين علامات سرية, تنتهي برسالة سرية توصل إلى كنز

ويحدد للاعبين المكان الذي سيبدءون منه, ويراعى في وضع هذه العلامات ما يأتي:

توضع العلامات على جانب الطريق الأيمن

يلاحظ أن تكون هذه العلامات على مسافات متقاربة للمبتدئين , وتتباعد المسافات للكشافين المتقدمين

لا توضع العلامات فوق أشياء غير ثابتة

تستخدم في وضع العلامات خامات البيئة بقدر الإمكان

فتستخدم الأعشاب في الطريق الزراعية التي تجاور المصارف والترع

ويستخدم الحصا والأحجار في الأراضي الصحراوية

ويستخدم المحار والأصداف عند شواطئ البحار والمناطق الساحلية

ويستخدم الطباشير والجير إذا كانت طبيعة الأرض صالحة لذلك

وتستعمل جذوع الأشجار في الغابات والطرق الزراعية

هذا ويمكن أن يؤدي هذا النوع من الألعاب بطريقة أخرى : وهي الاعتماد على الخرائط ,حيث يعطي للاعبين خريطة بمقياس رسم محدد وعليهم أن يستعينوا بهذه الخريطة في سيرهم للبحث عن الكنز

ألعاب اقتفاء الأثر

الأثر أو العلامة هو أي دليل حسي ينم عن محدثه, كطبع الأقدام أو الأصابع, أو فرع مكسور, أو عشب موطوء , أو خدوش في الأشجار, أو فتات من الخبز, أو بقية من أي نوع من أنواع الطعام, أو قطعة من المنسوج, أو نقطة من الدم , أو قطرة من العرق…. الخ

ورب صياد ماهر يستدل على فريسة بشعرة منها, عندما تنعدم أثار أقدامها, وليس ذلك بغريب, فان كثيرا ممن دربوا على ممارسة فن اقتفاء الأثر يأتون بكل طريف عجيب , فيفسرون العلامات التي يراها غيرهم سرا مغلقا, فإذا هي اظهر من وضح النهار, و أبين من الصبح لذي عينين

ولقد كان قصاص العرب يتبعون آثار الآبقين إلى مخابئهم , والحيوانات الشاردة إلى مأواها , ويميزون بين أثار قدم المرأة وقدم الرجل,وقدم الثيب وقدم البكر, ويفرقون بين قدم الشاب أو الشابة, وقدم الشيخ أو الشيخة, ومنهم من إذا رأى اثر بعير عرفه اذا كانت به عاهة كان يكون اعور أو ابتر أو شرودا

ومثل هذا النوع من الألعاب يحتاج إلى تدريب سابق في فن اقتفاء الأثر

وخير وسيلة لذلك تحديد قطعة من الأرض الرملية أو إحضار قليل من الرمل وبسطها على قطعة من الأرض المستوية , ويسير التدريب على الوجه التالي:

يسير الكشاف على الأرض المحددة سيرا عاديا بحذائه , ويلاحظ أثار أقدامه

يسير مرة أخرى يخطى سريعة, ويلاحظ الفرق بين أثار أقدامه في الحالتين

يقطع الأرض وهو يجري بسرعة ,ويلاحظ الفرق بين أثار أقدامه في الحالات الثلاثة

يكرر هذه العملية بعدان يخلع حذاءه , ويدقق الملاحظة في أثار أقدامه في كل حالة

يحاول أن يفعل ذلك ماشيا إلى الخلف , ويلاحظ الآثار في هذه الحالة

يقطع الأرض وهو ممسك بعضا

يقطعها وهو يحمل حملا ويسير به

يحاول بنفس الطريقة أن يدرس أثار أقدام بعض الحيوانات والطيور المختلفة

كما يحاول أن يدرس أثار بعض الأشياء المختلفة كالدراجة والعصا والدلو والخنجر والملعقة والسكين ..الخ

ومن خير الوسائل لتدريب الكشافين على فن اقتفاء الأثر أن تمثل حادثة على قطعة ارض رملية محددة مثل:” أحد باعة اللبن يركب دراجة وأمامه أناء اللبن, فيهاجمه أحد اللصوص, فتدور بينهما معركة , ويأتي أحد الكشافين للإغاثة , فيجري اللص, وينصرف بائع اللبن لحال سبيله ”

(فتمثل هذه الحادثة على قطعة الأرض الرملية) , ويراعى أن تكون الآثار واضحة, ثم تعطى مدة محددة للكشافين لرؤية هذه الآثار,ومحاولة تفسير الحادث الذي تم

ومن الملاحظات التي يجب توجيه نظر اللاعبين إليها في مثل هذا النوع من الألعاب هو التستر والتخفي , وليحذر اللاعب مباغتة الهارب له, فقد يهاجمه إذا واتته الفرصة, مثله مثل الوحوش الضارية التي تتربص بالصيادين لافتراسهم

الألعاب الليلية

إن القيام بالعاب الخلاء على اختلاف أنواعها بالليل ذو أهمية عظمى للكشافين , إذا أن فيه مرانة لحواس السمع والشم و اللمس, وتدريب على الاهتداء بالنجوم

وعلى الرغم من أن الألعاب الليلية أيا كان نوعها تروق للكشافين لما فيها من جدة ومخاطرة محببة إلى نفوسهم , فانه يصحبها بعض الأخطار أحيانا , فينبغي للكشافين أن يحذروها ويعملوا على تجنبها

ولما كان الخوف من الظلام غريزة في الإنسان,فيمكن التغلب عليها في مثل هذه الألعاب بان يسير اللاعبون أزواجا أو جماعات , فتطمئن قلوبهم ويشعرون بالأمن

وينبغي للقائد أن يعود كشافيه السير غير معتمدين على أبصارهم, كان يسيروا وعيونهم مغماة, لتقوى حاسة السمع وغيرها من الحواس عندهم

وليقص عليهم قصة الدليل العربي, الذي كان يقود القوافل في مسالك الصحراء حين كان مبصرا, ولما كف بصره , لم ينقطع عن حرفته, فكان يقود المسافرين المبصرين, وهو مكفوف البصر, كان يسير أمامهم مستعينا في معرفة المسالك على حاسة شمه, فكان يطلب منهم أن يأتوه بقليل من الرمل فيشمه, ومنه يعرف الاتجاه الذي يسير فيه, فلم يخطئ مرة, ولم تضل قافلة كان دليلها, على حين كان يضل الإدلاء المبصرون

ومن طريف ما يروى عنه أن بعض المسافرين أرادوا ان يجربوا كفايته في الإرشاد, فأخذوا قليلا من الرمل من محط, وبعد أن ساروا مسافة طويلة, وطلب منهم ان يأتوه بقليل من الرمال, قدموا إليه الرمل الذي أخذوه من المحط الأخير, فلما شمه ظهرت عليه الحيرة, واعتراه الارتباك, فعاود شم الرمل, وكرر ذلك مرارا , ولما اقتنع بان نتيجة الشم واحدة, قال لهم والأسف باد في نبرات صوته, وعلى ملامحه ” يؤسفني يا قوم أن أقول لكم: أنني قد أضللتكم فأرجعتكم إلى أخر محط تركناه هذا الصباح فصاحوا مهللين, واصدقوه الخبر” , فسرى عنه ما كان يجده من الألم

والألعاب الليلية تحتاج إلى تفكير عميق وخيال واسع, ويجب على القائد ان يكون حريصا ودقيقا عند اختيار لأية لعبة ليلية , بحيث يمكن الكشافين من قضاء وقت ممتع , دون أن يعرضوا أنفسهم لأي خطر من الأخطار

ومن الأمور التي يجب مراعاتها عند الألعاب الليلية ما يأتي :

دراسة حالة الجو, وضوء القمر, حتى يكون للعبة أثرها في إتمام التخفي وسرعة التحرك

دراسة طبيعة الأرض دراسة وافية, بحيث يمكن الابتعاد عن الأماكن الوعرة , والاستفادة من بعض الدروب أو الكهوف أو الأشجار

إعطاء فكرة واضحة عن اللعبة بالتفصيل حتى لا تضل الجماعة في تنفيذ تعليماتها, مما ييسر إتمام اللعبة بنجاح

التأكد من صلاحية الأدوات المستعملة بالنسبة للعبة المقترحة, وان تتخذ الاحتياطات اللازمة لعدم تعرض المشتركين في اللعبة لأي أذى منها

عمل الاحتياطات اللازمة لإسعاف أو للطوارئ في حالة ما اذا كانت  اللعبة تحتاج إلى هجوم أو دفاع أو اختراق لموقع أو تسلق شجرة ……الخ

تحديد مدة زمنية تنتهي فيها اللعبة , ويجب ان تدرس هذه المدة بالنسبة لعدد المشتركين, ومساحة الأرض التي ستزاول عليها اللعبة

اخظار البوليس المحلي أو الجهات المعنية, حتى لا تنزعج هذه السلطات, وربما تحتاج إلى الاستعانة بخدماتها أثناء مزاولة هذه اللعبة

هذا ويمكن للقائد تدريب كشافيه على الألعاب الليلية نهارا , فيقوم الكشافون بلبس أقنعة لا تسمح إلا ببصيص ضئيل من النور

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*