أخبار عاجلة

الكشفية لعبة: روح الفريق

الكشافة لعبة:
“الكشافة لعبة في الهواء الطلق” هكذا عرفها مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول، حيث يمكن للفتية والشباب الانطلاق في مغامرات معًا إخوة صغار وكبار، ليتمتعوا بالصحة والسعادة ويتدبون على مهارات الحياة وعلى تقديم يد العون.
وهي لعبة يتشارك فيها الجميع كشافة وقادة طواعية، فالجميع يمارس هذه اللعبة بناء على انجذابهم لها واستمتاعهم بها، مما يدعونا إلى تعلم قواعدها والالتزام بها، والمساهمة بما في وسعنا لتطورها وتقدمها.
فكل لعبة تتطلب صفات معينة في اللاعبين، ويمكن أن تندرج هذه الصفات في لعبة الكشافة تحت عنوانيين الرئيسيين:
1. المعرفة:
حيث تأتي المعرفة أولاً وقبل كل شيء، لذلك يجب على اللاعب أن يفهم قواعد اللعبة وأهدافها وطرقها، فبصفتنا كشافة فإن مهمتنا الأولى هي المعرفة الكاملة بأساسيات الحركة الكشفية التي تم التنويه لها في مقال سابق، والتي يمكن تلخيصها بتعريف الحركة الكشفية وهدفها ومبادئها وطريقتها.
لكن القواعد هي مجرد هيكل، إذ تعتبر طرق اللعب أكثر أهمية، حيث يجب أن يكتسب القائد المعرفة ليس فقط بالطريقة الكشفية بشكل عام ولكن عليه أيضًا معرفة الطريقة المطبقة على المرحلة التي يكون قائداً فيه، حيث يكون المنهاج الكشفي خير معين على ذلك، بالإضافة إلى كتب المؤسس: “الكشفية للفتيان” و “مساعدات إلى القادة” و “الشبل الذئب” و “التجوال سبيل النجاح” و “الكشافة البحرية للفتيان” وغير ذلك من الكتب.
كذلك يتحتم على اللاعب معرفة أفراد فريقه، إن معرفة الشخصيات في فرقتك ودراستها يعتبر أمرا ضروريا لنجاحك كقائد.
2. الكفاءة:
لا يمكن الحصول على الكفاءة في الكشافة إلا من خلال الممارسة بالإضافة إلى إمكاناتنا وقدراتنا الطبيعية.
وحيث أن التدريب يعد ضروريًا لكل لعبة، لذلك كان التدريب أمرا هاما في الكشافة، وهناك العديد من الطرق التي يمكننا من خلالها الحصول على تدريب من مثل الأعمال الريادية، والمسير الكشفي والرحلات الخلوية وغير ذلك من الأنشطة والمهارات الكشفية.
وبناء على ذلك ينتج عن اللعب مزيد من الكفاءة، بشرط أن نكون قد أعددنا أنفسنا لاكتساب المعرفة اللازمة، لذا فإن الممارسة الفعلية للكشفية يجب أن تفعّل أكثر من أي شيء آخر لإنتاج الكفاءة في لعبتنا الكبرى، حيث أننا سنلعب الكشافة بشكل أفضل إذا أعددنا أنفسنا لذلك.
وحيث تعتبر لعبة الكشافة تحضير لخوض لعبة الحياة، إن بناء التقدم الشخصي الصحيح للكشافة يعدهم لأداء دورهم بشكل صحيح في لعبة الحياة.
(الجزء الثاني)
يقول اللورد بادن باول: “على القائد الكشفي أن يدرب فتيانه كيف يلعبوا اللعبة بأن يفعلوا ذلك بأنفسهم”.
وحيث أن هناك أنواع مختلفة من الألعاب، فمنها ما يكون فردي ومنها ما يكون ثنائي وفي بعضها نلعب كأعضاء في فريق واحد، فإن الكشفية هي لعبة جماعية بشكل واضح، حيث تتطلب ألعاب الفريق صفات أخرى من لاعبيها.
فلا يعتمد النجاح في الألعاب الجماعي على المعرفة والكفاءة فحسب، والتي تمت الإشارة لهم في المقال السابق، بل يعتمد أيضًا على التعاون والانضباط والقيادة.
1. التعاون:
إن الفريق الذي يلعب أعضاؤه معًا، والمشبع بروح الفريق، ينجح في كثير من الأحيان ضد الفريق الذي يكون أعضاؤه لاعبين أفضل على المستوى الفردي، لكنهم لم يتعلموا فن اللعب معًا، فالكشافة حتى تنجح وطنيا أو إقليما أو دوليا، يجب على جميع القادة أن يتعلموا اللعب معًا، نعم هناك مجال للفردية في لعبنا، ولكن يجب أن تحكم هذه الفردية احتياجات اللاعبين أنفسهم، ففي الكشافة لا أحد يلعب وحيدا، ومحاولة القيام بذلك يخالف القانون الكشفي ولا يمكن تحقيق النجاح إلا من خلال التعاون.
ولا يمكن تحقيق التعاون والعمل الجماعي إلا إذا كان كل لاعب يمارس دوره الصحيح في الفريق، حيث تختلف القدرات من فرد لآخر في الفريق الواحد، فبعض القادة يمكنه التعامل بشكل أفضل مع الأشبال والبعض الآخر مع الكشافة، والبعض مع الجوالة وهكذا.
2. الانضباط:
بدون الانضباط لا يمكن الفوز بأي لعبة أو إنجاز أي عمل، وعلينا كقادة أن نتعلم الإيثار وكيف نعطي للآخرين على حساب أنفسنا، كذلك علينا أن نتدرب كيف نكون مثالاً لأولئك الذين نقودهم.
فالقائد العام للمجموعة أو قائد الفرقة يعتبر بمثابة الماسترو أو ضابط الإيقاع الذي يقود الفرقة حتى تعزف المقطوعة بشكل متناغم.
إن الانضباط في الحركة الكشفية أمر ضروري لنجاح أي العمل أو نشاط أو برنامج وبدونها تتحول الكشافة إلى فوضى، وقديما قالوا “الكشفية بقائدها”.
3. القيادة:
في أي لعبة يمكن أن يكون للقائد الدور المهم والملهم للفريق، فالقيادة الشخصية هي مفتاح النجاح في الكشافة، فقبل أن تتمكن من القيادة يجب أن نتعلم أولاً قيادة نفسك ثم خدمة الآخرين.
ومهما كان الدور الذي نلعبه في الكشافة، ومهما كانت الوحدة التي تشكل فريقنا، يجب علينا جميعا أن ندرك أن نجاح الكشافة يعتمد على العمل الجماعي.
4. روح الفريق في المراحل الكشفية:
– في مرحلة الأشبال يكون الفريق هو السداسي ككل (حيث يكون أعضاء الفريق مؤلف من ستة أشبال)، والسادس هو قائدها، ويكون أفرادها كأسرة واحدة.
– في مرحلة الكشافة تسمى الوحدة الصغرى في الفرقة طليعة (حيث تتألف الطليعة من 6 إلى 8 كشافة)، ويكون قائد الطليعة هو العريف، حيث ترتبط الطلائع معًا في الفرقة تحت قيادة الكشافة، ويكون قائد الكشافة هو القائد المسؤول، وتكون مهمة هذا القائد هي نقل روح القيادة إلى العرفاء، وبذل كل ما في وسعه لتعزيز روح الفريق في كل طليعة.
– في مرحلة الجوالة يشكل الرهط هو الوحدة الأصغر ( حيث يتألف الرهط من 6 إلى 8 جوالة) ويشكلون مع رائد الرهط الفريق، والذي يكون قائد للرهط، ويجب ألا تقل أهمية القيادة والانضباط والتعاون لمجرد أن الفريق يتكون من كبار السن. تكتسب هذه الصفات أهمية متزايدة مع تقدم المرء في العمر، ولا تزال ضرورية أكثر في تطبيق تدريب الكشافة على الحياة.
– في الفرقة أو المجموعة يجب على جميع الكشافة العمل معًا تحت قيادة قائد المجموعة إذا كان النجاح المستمر للمجموعة أن يتحقق والحفاظ على وحدة الكشافة واستمراريتها.
– في المفوضية أو الجمعية يشكل جميع المهتمين برعاية الكشافة الفريق الذي دخل الميدان للعب والفوز بلعبة الكشافة، وعادة ما يكون المفوض هو القائد، وبما أن الفريق كبير فإنه يساعد في قيادته العديد من القادة، وبالتالي يفرغ المفوض نفسه لمزيد من الوقت للتدريب الفعلي لفريقه وللقيادة في هذا المجال.
من خلال لعبة الكشافة يجب أن نتذكر نحن الكشافة أن الكشافة أنفسهم هم جميعًا مهمون، وإنه لا امتياز خاص لأحد على الآخر، فكل يشكل فريق واحد، والكل يجنون كل المتعة والمزايا التي يمكنهم الحصول عليها من اللعبة، إنه لشرف خاص لنا أن نساعدهم في هذه المتعة ونؤمن للكشافة هذه الميزات.
‏كتبه القائد / عامر منير صافي
الكويت في 18-07-2022

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: